مكتب أخبار مينانيوزواير – سجلت الشركات البريطانية تباطؤًا في النمو خلال هذا الشهر، وفقًا لمسح أظهر أيضًا انخفاضًا في ضغوط الأسعار، مما قد يشجع بنك إنجلترا على إعادة التفكير في خفض أسعار الفائدة مرة أخرى.

وانخفض التقدير الأولي لمؤشر مديري المشتريات المركب في المملكة المتحدة من “ستاندرد آند بورز غلوبال” إلى 52.9، مقارنة بـ 53.8، وهو ما يقل عن متوسط التوقعات البالغ 53.5 في استطلاع أجرته “رويترز”، ورغم هذا التراجع، لا يزال المؤشر أعلى من مستوى الخمسين، الذي يفصل بين النمو والانكماش.
وأشارت “ستاندرد آند بورز غلوبال” إلى أن هذه الأرقام تعكس نمو الاقتصاد البريطاني بمعدل ربع سنوي قدره 0.3%، وهو ما يمثل تقريبًا نصف وتيرة التوسع في وقت سابق من العام. ومع ذلك، فإن هذا النمو يعد أقوى من متوسط معدل النمو في العامين الماضيين.
وعلّق كبير خبراء الاقتصاد في “ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس”، كريس ويليامسون، على المسح بالقول إنه يظهر مزيجًا مرحبًا به من النمو وتخفيف الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد البريطاني يشهد “هبوطاً ناعماً”، مع تزايد الإشارات على تقدم مكافحة التضخم دون أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الركود.
وفيما يتعلق بتكاليف المدخلات، فقد ارتفعت بمعدل أسرع في سبتمبر، لكن الشركات فرضت أسعارًا أقل من أي وقت مضى منذ فبراير 2021، مع تحسن التفاؤل بشأن التوقعات، في ظل اقتصاد مستقر نسبيًا. وأكد بنك إنجلترا الأسبوع الماضي أنه سيكون حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة بعد خفضه الأول في أغسطس، حيث ينتظر إشارات أوضح بشأن التضخم.
وأشار استطلاع للرأي أجرته “رويترز” سابقاً إلى أن البنك قد يخفض تكاليف الاقتراض مرة واحدة فقط هذا العام، في نوفمبر. وكان أكبر مصدر للقلق بين الشركات هو حالة عدم اليقين بشأن الموازنة المقرر صدورها في 30 أكتوبر، حيث ستعرض وزيرة المالية الجديدة راشيل ريفز أولى خططها الضريبية والإنفاق، بحسب ستاندرد آند بورز غلوبال.
واختتم ويليامسون بالقول إن مشاريع الاستثمار تم تعليقها في انتظار الحكومة لتوضيح السياسات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالضرائب. كما انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، الذي يهيمن على الاقتصاد البريطاني، إلى 52.8، مقارنة بـ 53.7 في أغسطس، في حين شهد القطاع الصناعي تراجعاً أكبر، حيث انخفض مؤشر التصنيع بنقطة كاملة إلى 51.5.
